عبد الكريم الخطيب
1417
التفسير القرآنى للقرآن
وأمّا القول بأنها الكواكب السبعة ، فغير صحيح ، لأن الكواكب ليست سبعة ، وإنما الذي عرف منها إلى الآن تسع ، وهناك كواكب كثيرة لم تكتشف بعد ، وقد تبلغ المئات عدّا . . وأصحّ من هذا أن يقال إنها الطرائق السبع ، التي ذكرها اللّه سبحانه وتعالى في قوله : « وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ » ( 17 : المؤمنون ) وهي أطباق السماوات السبع ، كما يقول سبحانه : « الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً » ( 3 : الملك ) قوله تعالى : « وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً » والسراج الوهاج ، هو الشمس ، ووصف السراج بأنه وهاج ، إشارة إلى توهج الشمس وتوقدها ، فهي كرة من نار ، متّقدة . . قوله تعالى : « وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً » المعصرات : هي السحب التي يتحلب منها الماء ، أشبه بالثوب المبلول ، يعتصر ، فيتساقط الماء منه . . وفي وصف السحب بأنها معصرات ، إشارة إلى أن الماء الذي تحمله متلبس بها ، مندسّ في كيانها ، بل هي في حقيقتها ماء ، ووعاء . . معا . . والثجاج أو السحاح . المتدفق . قوله تعالى : « لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ، وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً » .